احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
212
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
عَلِيماً تامّ : ومحل هذه الوقوف الأربعة ما لم يجعل الذين يبخلون مبتدأ وخبره إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ فإن كان كذلك لم يوقف عليها ، لأنه لا يفصل بين المبتدأ وخبره بالوقف مِثْقالَ ذَرَّةٍ حسن ، ومن قرأ حَسَنَةً بالرفع كان أحسن أَجْراً عَظِيماً حسن . وقال بعضهم : لا يوقف عليه لأن قوله فكيف توكيد لما قبله : معناه إن اللّه لا يظلم مثقال ذرّة في الدنيا فكيف في الآخرة إذا جئنا من كل أمة بشهيد عَظِيماً حسن ، ومثله : بشهيد شَهِيداً كاف الْأَرْضُ جائز : إن كان ما بعده داخلا في التمني ، وإلا فالوقف عليه حسن ، قرأ نافع وابن عامر تسوى بتشديد السين ، وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم بضم التاء وتخفيف السين مبنيّا للمفعول ، وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء والتخفيف ، وجواب لو محذوف تقديره لسروا بذلك حَدِيثاً تامّ تَغْتَسِلُوا كاف : أي لا تقربوا مواضع بالصلاة جنبا حتى تغتسلوا صَعِيداً طَيِّباً ليس بوقف لمكان الفاء ، أو لما كانت الجمل معطوفة بأو صيرتها كالشئ الواحد وَأَيْدِيكُمْ كاف للابتداء بعده بأن غَفُوراً تامّ السَّبِيلَ كاف بِأَعْدائِكُمْ حسن وَلِيًّا جائز للفصل بين الجملتين المستقلتين نَصِيراً كاف : إن جعل من الذين خبرا مقدّما : ويحرفون جملة في محل رفع صفة لموصوف محذوف : أي من الذين هادوا ناس أو قوم أو نفر يحرّفون الكلم عن مواضعه ، فحذف الموصوف واجتزئ